1
المرآز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أآساد)
التغير المناخي و تأثيره على الموارد المائية
في المنطقة العربيه
إعداد
د. عبد الله الدروبي، د. ایهاب جناد، د. محمود السباعي
إدارة الموارد المائية
2008/7/16- المؤتمر الوزاري العربي للمياه – القاهرة 14
2
التغير المناخي و تأثيره على الموارد المائية في المنطقة العربيه
-1 مقدمة
يعد تغير المناخ مشكلة عالمية طويلة الاجل تنطوي على تفاعلات معقده بين العوامل البيئية
و بين الظروف الاقتصاديه والسياسيه و الاجتماعيه و التكنولوجي ه و يترتب عليه تأثيرات
مهمة على المستوى الدولي و الاقليمي بما فيها المنطقة العربيه . ان التغير المناخي وما
سيصاحبه من تسارع وتغير غير مسبوق في ارتفاع درجة الحرارة وتناقص في معدلات
الهطولات المطرية وتغير في توزعها المكاني سيكون له مردود متفاوت من منطقة لأ خرى
في العالم ولكن المحصلة العامة ستكون غالبا سلبية فيما يتعلق بالموارد المائية . وباعتبار
ان معظم الدول العربية تقع في منطقة حزام الصحاري التي تتميز اصلا بندرة في أمطارها
و عشوائية في توزعها و كمياتها فانه من المتوقع ان تتأثر بشكل كبير بهذه التغيرات
المناخيه. وتشير الدراسات إلى أن التغيرات المناخيه المتوقع حدوثها خلال هذا القرن ستؤدي
الى حدوث تغيرات كبيره في الدورة الهيدرولوجيه مثل زيادة معدلات تبخير مياه المحيطات
و ازدياد سرعة تبخير المياه من اليابسة و بالتالي وصول كمية اقل من مياه الامطار الى
مصادر الانهار كما انه من المتوقع ان تأتي هذه التغيرات مصحوبه بانماط جديدة لسقوط
الامطار و احداث طقس اكثر تطرفا بما في ذلك الفيضانات و حالات الجفاف . ولاشك أن
معالجة تأثير تغير المناخ على الموارد المائية و التكيف معها يتطلب تضافر كافة جهود
الدول العربيه لاتخاذ التدابير اللازمة بصورة متكاملة وجماعيه أكثر منها بصورة فرديه .
-2 مناخ الوطن العربي :
يسود المناخ الجاف معظم مناطق الوطن العربي حيث تلعب السلاسل الجبلية المطلة على
السواحل الشرقية والجنوبية للبحر الأبيض المتوسط وكذلك جبال البحر الأحمر والمحيطين
الأطلسي والهندي دورا كبيرا في تحديد توزع الهطول المطري وعدم وصول الكتل الهوائية
الباردة المشبعة بالرطوبة الى الداخل مما انعكس سلبا على معدلات الأمطار في تلك المناطق
و تقع معظم الدول العربية في منطقة حزام الصحاري الممتد حول الكرة الأرضية مابين
خطي العرض 120 شمالا ؛ 380 شمالا و بين خطي الطول 200 غربا ؛ 630 شرقا تقريبا . و
تتميز معظم مناطق هذا الحزام بندرة الأمطار و عشوائية كمياته و أماكن حدوثه حيث تنتمي
معظم الدول العربية إلي ما يعرف مناخيا بالمناطق الجافة أو شبة الجافة.
-1-2 الاقاليم المناخيه في الوطن العربي :
3
يتميز الوطن العربي بوجود خمس اقاليم مناخيه ونوجزها فيمايلي :
آ- الإقليم المتوسطي البحري : ويقع على شواطئ البحر المسمى باسمه، ويتمثل نموذجيًا في
الأجزاء المحصورة بين البحر والجبال المجاورة له، ولذا لا ينتشر على كل سواحل البحر
المذكور. فهو على سواحل ب لاد الشام، و شمال ليبي ا، والسواحل الشمالية للمغرب العربي، مع
تلك المطلة على المحيط الأطلسي في مراكش . ولذا فرقعته محدودة المساحة، ويتصف هذا
الإقليم بالحرارة صيفًا (اللاذقية 26 °، الجزائر 25 °) والاعتدال شتاءً (اللاذقية 11 °، والجزائر
°10 )، وتغلب عليه الرياح الغربية، وتغزر أمطاره، (يزيد على 600 مم في العام).
ب- الإقليم المتوسطي الداخلي : ويمتد على محاذاة الإقليم السابق، ولكن فيما وراء الجبال
الساحلية، أي في هضاب بلاد الشام الداخلية، وشمالي العراق، ونجود المغرب العربي،
ويختلف هذا الإقليم عن سابقه بكونه أشد حرار ة صيفًا، واكثر برودة شتاء (حلب 28 ° صيفًا،
و 5° شتاء) وسطيف ( 30 ° صيفًا، و 3° شتاءً)* ، وتهطل فيه كميات المطر بصورة
محسوسة عن سابقه (حلب 280 مم، سطيف 460 مم ). ويزداد هنا سقوط الثلج والتجمد عن
ذي قبل، ويتصل هذا الإقليم جنوبًا وشرقًا بالمنطقة الشبيهة بالصحراوي ة (البادية دون 200 مم
في العام ومثالها تدمر 120 مم).
ج-الإقليم الصحراوي : وهو أوسع الأقاليم المناخية العربية، إذ يمتد من المحيط الأطلسي إلى
30 ° شما ً لا ، بل إنه يبلغ في امتداده جنوبًا خط - الخليج العربي، وبين خطي عرض 18
الاستواء في منطقة الصومال، ويتصف صي فًا بحرارته الشديدة في كل مكان، معدل تموز
(أعلى من 30 ° مئوية، القطيف 35 °)، سواكن 36 °، عين صالح 36 °. أما الصفة الثانية
البارزة في هذا الإقليم فهي قلة مطره، إذ لا تبلغ كميتها مائة مم في العام، إلا في الجهات
الجبلية، وبعض الجهات الساحلية المعرضة لمرور بعض ا لأعاصير (القطيف 80 مم، أسوان
0 مم، عين صالح 6 مم، شاطئ المحيط الأطلسي 100 مم).
د- الإقليم المداري والموسمي : يقع إلى الجنوب من الإقليم الصحراوي، ويمتد حتى المنطقة
الاستوائية في جنوبي السودان، وجنوبي الصومال، وهو أقل حرارة من الإقليم الصحراوي في
الصيف (منجلا 30 °مئوية)، ولامتداده الطويل على درجات العرض نجده ينقسم إلى عدة
أقسام: المناخ الشبيه بالاستوائي في جنوبي السودان الحار والقليل الفروق الحرارية دائمًا،
والذي تمتد أمطاره على معظم أشهر السنة، وتقرب كميتها من ألف مم سنويًا، (منجلا 970
مم) ثم يتدرج هذا المنا خ إلى مناخ مداري، تتركز أمطاره في أربعة أشهر من يونيو إلى
سبتمبر، وتتدرج كميتها في الهبوط حتى 200 مم عند أطراف الصحراء أو دون ذلك وتمثله
الخرطوم ( 350 مم )، المناخ الموسمي الممثل في أرتيرية والهضبة اليمنية الجبليتين حيث
تراوح كميات المطر حول 500 مم، وهذا المناخ الموسمي ينتهي أيضًا كسابقه إلى الصحراء.
4
ه-إقليم الجبال : وله أهمية كبيرة إذ يصبح عام ً لا معد ً لا للحرارة فيجعلها سهلة الاحتمال،
كما يصبح عام ً لا مكثفًا للمطر يزيد من غزارته بصورة ملحوظة، وعليه ت سقط أغزر كميات
المطر، التي تتجاوز ألف ملمتر سنويًا في كثير م ن الحالات، ومنها هطول الثلوج (الجبال
الساحلية في سورية ولبنان وأطلس التل، والأطلس الأوسط، والسفوح الغربية لهضبة
اليمن)..الخ.
2-2 -الهطولات المطريه :
تعد الأمطار المورد الأول للمياه في الوطن العربي، لكن هذه الأمطار تتسم بقلة كمية
التساقطات وسوء التوزيع و التباين الكبير في كمية الهطول المطري حيث يبلغ الانحراف
المعياري للهطول السنوي في المناطق المعتدلة من الاقطار العربيه بين 10 % و 20 % من
القيمة المتوسطة و تتروح القيمة الوسطية المفردة بين 75 % و 125 % من القيمة المتوسطة
باحتمال قدره 95 % اما في المناطق الاكثر جفافا فان العمق الوسطي المفرد يتراوح بين
%30 و 350 % (أكساد 1997 ). و هذا مايزيد من صعوبة ادارة هذه الهطولات و يقلل
من فرص الاسفادة منها .
هنالك تقديرات عديدة لكمية الهطول السنوي للامطار في الوطن العربي و توزع هذه الكمية
و تغيراتها الزمانية و المكانية وق د استخدم المركز العربي المعطيات المتاحه لديه في بنك
المعلومات المناخيه و التي شملت 952 محطة تغطي كامل مساحة الوطن العربي بكثافة
تغطية متباينة تخت لف من دولة لاخرى و وضع مخطط توزع الهطول المطري للمتوسط
السنوي للوطن العربي ضمن ستة شرائح مطريه تبدأ بأقل من 100 ملم /سنة و تنتهي بأكبر
من 800 ملم /سنة (شكل 1 ) وبين التحليل المكاني ان السودان تحظى بأكبر كمية هطول
1170 مليار م 3/سنة) يتركز معظمها في النصف الجنوبي من السودان و تتشكل اكثر من )
نصفها من الهطولات التي تزيد عن 800 ملم /سنة ( 643 مليار م 3/سنة) بينما تنخفض كمي ات
الهطول المطري الى الحدود الدنيا في اقليم شبه الجزيرة العربيه (عدا بعض المناطق الجبليه
المتاخمه للساحل في عمان و اليمن و السعوديه ).
ان كمية المياه الناجمة عن هطول مطري سماكته لاتزيد عن 100 ملم /سنة تصل بمجملها
على كامل مساحة الوطن العربي الى حوالي 365 م ليار م 3/سنة ( 14.1 % من حجم الهطول
الكلي) و تتركز معظمها في السعوديه و مصر و ليبيا و الجزائر حيث تمتد مناطق صحراويه
5
واسعة تغطي 52 % من مساحة الوطن العربي و هذه الكمية تضيع معظمها بالتبخر المباشر .
200 ملم /سنة فهي - اما كمية المياه الناجمة عن هطول مطري سماكته تتراوح مابين 100
كبيرة نسبيا حيث تصل الى الى حوالي 460 مليار م 3/سنة ( 17.8 % من حجم الهطول
الكلي) وتتركز معظمها في العراق و سوريا و بعض مناطق من السعوديه و عمان و اليمن و
السودان والصومال و ليبيا و المغرب و مورويتانيا و تغطي 22 % من مساحة الوطن العربي
اما اجما لي حجم الامطار على كامل مساحة الوطن العربي فيبلغ 2576 م 3/سنة موزع بشكل
غير منتظم على مساحة 14.11 مليون كم 2
شكل ( 1) توزع الهطول المطري في الوطن العربي
-3 الموارد المائية المتاحة في الوطن العربي :
من المعروف أن الموارد المائية تنقسم الى موارد مائية طبيع ية وهي تلك الموارد المرتبطة
بالدورة الهيدرولوجية ويطلق عليها الموارد المائية التقليدية وموارد مائية غير تقليدية وهي
تلك الموارد الناجمة عن تحلية مياه البحر أو مياه الصرف الصحي والزراعي المعالجة و
. ( تتفاوت قيم هذه الموارد من دولة لأخرى في الوطن العربي كما يظهر الجدول رقم ( 1
6
-1-3 الموارد المائية التقليدية
ونميز فيها مابين الموارد المائية السطحية وتتمثل في مياه الجريان السطحي كمياه الأنهار
والوديان والموارد المائية الجوفية .
-1-1-3 الموارد المائية السطحية :
( تبلغ الموارد المائية السطحية حوالي 210 مليار م 3/ سنة (جدول 1) (اكساد ، 2001
ويتكون جزء هام من هذه الموارد من مياه الأنهار التي تنبع من خارج حدود الوطن العربي
وهي أنهار دجلة والفرات والنيل والسنغال (جدول رقم 2),أي أنها مياه مشتركة أما باقي
الأنهار وهي مياه أنهار تع تبر صغيرة مقارنة بالأنهار السابقة فهي مياه داخلية غير أن جزءا
منها مشترك بين عدة دول عربية . ويبين الجدول رقم ( 3) مختلف هذه الأنهار وتوزعها على
الدول العربية أو مع دول الجوار غير العربية . ان حجم الموارد المائية السطحية المشتركة
وتبلغ حوالي 174 مليارم 3 / سنة منها 139 مليار ذات منشأ خارجي و 35 مل يار ذات منشأ
داخلي (اكساد، 2001 ) أي ان أن حجم الموارد المائية السطحية المشتركة الواردة من خارج
المنطقة العربية تشكل حوالي 80 % من مجمل الموارد المائية السطحية وحوالي 66 % من
مجمل الموارد المائية المتاحة في المنطقة العربية .
7
( الجدول رقم ( 1) الموارد المائية في الدول العربية (مليون م 3
الدولة الموارد غير التقليدية الموارد التقليدية
الإجمالي
المجموع جوفية سطحية المجموع
التحلية
إعادة
الاستخدام
813.5 750 475 275 63.5 2.5 61
الأردن
11316 9351 4276 5075 1965 سورية* 1965
64357.4 62850 60850 2000 1507.4 7.4 العراق 1500
3168.8 3100 2500 600 68.8 47.3 لبنان 21.5
217.5 215 30 185 2.5 0.5 فلسطين 2
79873.2 76266 68131 8135 3607.2 57.7 المجموع الجزئي 3549.5
828 315 185 130 513 405 الإمارات المتحدة 108
192.7 100.2 0.2 100 92.5 75 البحرين 17.5
7006 6080 2230 3850 926 795 السعودية 131
1536.8 1468 918 550 68.8 47.3 عمان 21.5
215.4 51.4 1.4 50 164 131 قطر 33
578.1 160.1 0.1 160 418 338 الكويت 30
4961 4900 3500 1400 61 9 اليمن 52
15318 13074.7 6834.7 6240 2243.3 1850.3 المجموع الجزئي 392
64421.7 59600 55500 4100 4821.7 31.7 مصر 4790
27000.6 27000 26000 1000 0.6 السودان 0.6
11460.1 11460 8160 3300 0.1 الصومال 0.1
250.15 250 200 50 0.15 جيبوتي 0.15
103132.55 98310 89860 8450 4822.55 32.55 المجموع الجزئي 4790
30351.2 30000 22500 7500 351.2 1.2 المغرب 350
15474.6 15000 13000 2000 474.6 74.6 الجزائر 400
1367 1047 397 650 320 210 ليبيا 110
4654.7 4640 2700 1940 14.7 8.7 تونس 6
7369.3 7300 5800 1500 69.3 1.7 موريتانيا 67.6
59216.8 57987 44397 13590 1229.8 296.2 المجموع الجزئي 933.6
257540.55 245637.7 209222.7 36415 11902.85 2236.75 المجموع 9666.1
المصدر: المركز العربي 2001
8
جدول رقم ( 2) الموارد المائية السطحية للأنهار الدولية في الوطن العربي ذات
المنشأ الخارجي والداخلي
الدولة
آ
منشأ داخلي
مليار م 3
ب
منشأ خارجي
مليار م 3
ج
مجموع الموارد المائية
في الأنهار المشتركة
18.8 16 سورية 2.8
60.80 39 العراق 21.80
0.26 0.16 الأردن 0.10
56 *55.5 مصر 0.50
25 ** 18.5 السودان 6.5
8.1 4.5 الصومال 3.6
5.8 5.4 موريتانيا 0.4
174.76 139.06 المجموع (دول المورد المشترك) 35.7
. * هذا الرقم لا يشمل التبخر من بحيرة ناصر والذي يقدر ب 10 مليار م 3
** هذا الرقم لا يشمل التبخر من بحري الزراف والجبل ومن النيل الأزرق ويقدر ب 40 مليار م 3
9
جدول رقم ( 3) بعض المصادر المائية السطحية المشتركة في الوطن العربي
الاسم الدول المشتركة في النهر
العربية غير العربية
النيل مصر – السودان- أريتيريا اثيوبيا- أوغندا- رواندا-
بوروندي- كينيا- تنزانيا-
زائير
الفرات سورية – العراق تركيا
الساجور سورية تركيا
دجلة سورية – العراق تركيا
الزاب الصغير العراق إيران
ديالي العراق إيران
العاصي سورية – لبنان لواء اسكندرون المحتل
الكبير الجنوبي سورية – لبنان
اليرموك سورية- الأردن- فلسطين
الحاصباني والوزاني لبنان- فلسطين
الأردن الأردن – فلسطين
شيبللي الصومال أثيوبيا
جوبا الصومال أثيوبيا
مجردة تونس – الجزائر
وادي كير المغرب – الجزائر
السينيغال موريتانيا السينيغال- غينيا- مالي
-2-1-3 الموارد المائية الجوفية :
وهي تلك الموارد المتجددة والقابلة للاستثمار حيث قدرها المركز العربي في دراساته في في
حدود 36 مليار م 3 / سنة (خوري 2001 ودروب ي ورسول آغا 2002 ). إلا أن
2004 ) يشيران الى أنها في حدود 20 مليار م 3. يضاف الى Abuzeid and Hamedi)
هذه الموارد تلك المتوفرة في الخزانات الجوفية الضخمة التي تحتوي على مخزون كبير من
10
المياه الجوفية غير المتجددة (مثل الحجر الرملي النوبي والخزانات الكبرى في ش مال أفريقيا
والجزيرة العربية ) والتي يصعب الى حد ما تقدير حجم مواردها القابلة للاستثمار بصورة
فعلية. وهنا أيضا فانه تكاد لا تخلو دولة عربية من موارد مائية جوفية مشتركة مع دول
. ( أخرى عربية أو غير عربية (جدول 4
جدول رقم ( 4) – بعض المصادر المائية الجوفية المشتركة في الوطن العربي
الاسم الدول المشتركة ملاحظات
تكوين الدمام السعودية- قطر - البحرين -
الكويت- الإمارات - سلطنة
عمان
تكوين أم الرضمة السعودية- قطر - البحرين -
الكويت- الإمارات - سلطنة
عمان- اليمن
تكوينات الوجيد والوسيع والبياض السعودية – اليمن
طبقة الديسة السعودية - الأردن
الطبقة البازلتية سورية- الأردن- السعودية
الطبقة المائية في الحجر الكلسي
الأيوسيني
سورية- تركيا تغذي هذه الطبقة نهري
الخابور (نبع رأس العين )
والبليخ (نبع عين العروس)
طبقة الحجر الرملي النوبي مصر- السودان- ليبيا- تشاد
طبقة الحجر الرملي في الباليوزويك ليبيا- النيجر حوض مرزق
تشكيلات القاري الأوسط (او
المتداخل)
تونس- الجزائر- ليبيا حوض العرق الكبير
تشكيلات المركب النهائي تونس- الجزائر - موريتانيا -
مالي- المغرب
حوض العرق الكبير-
حوض تاودني - حوض
تيندوف
11
مما سبق يتبين لنا أن الم وارد المائية السطحية تشكل حوالي 80 % من موارد المياه المتجددة
في الوطن العربي على الرغم من الامتداد الواسع للوطن العربي (طبعا باستثناء موارد المياه
الجوفية غير المتجددة في الخزانات المائية الكبرى ) وهذا يعكس بطبيعة الحال الظروف
المناخية الجافة في المنطقة و يبين الشكل 2 توزع الموارد المائية المتجدده و غير المتجدده في
الوطن العربي.
شكل ( 2) توزع الموارد المائية الجوفية في الوطن العربي
-2-3 الموارد المائية غير التقليدية
أصبحت الموارد المائية غير التقليدية تشكل مصدرا هاما لتأمين الاحتياجات المائية في عدد
من الدول العربية وخاصة دول الخليج العربي التي تفتقر الى موارد مائية عذبة كافية وقد
شهد الوطن العربي تطورا كبيرا في مجال تحلية المياه وخاصة مياه البحر بعد أن تم
استراتيجيا وعلى مستوى دول مجلس التعاون اعتماد التحلية كوسيلة لتلبية متطلبات مياه
الشرب والصناعة وغد ا حجم المياه المحلاة في دول المجلس يمثل حوالي 60 % من انتاج
المياه المحلاة على مستوى العالم.
أما الموارد الأخرى غير التقليدية فتشمل مياه الصرف الصحي بالدرجة الأولى حيث يتم
التركيز على معالجتها لاعادة الاستفادة منها في الزراعة أو ري بعض أنواع المحاصيل
(كالري التكميلي للحبوب كما هو الحال في المغرب وتونس ) أو في الصناعة وعلى كل حال
12
فمازال استخدامها محدودا حيث تمثل الآثار البيئية أهم مشاكل استخدامها اذا لم تؤخذ
الاحتياطات بصورة كافية , على الرغم من أن العديد من الدول العربية اصبحت تصل الى
الدرجة الثالثة من مراحل المعالجة.
وبالنسبة لمياه الصرف الزراعي فتأتي مصر على قائمة الدول العربية في اعادة استعمال مياه
الصرف الزراعي حيث تقدر الكميات المستخدمة في حدود 5.9 مليار م 3/ سنة
.( Abuzeid and Hamdy 2004)
-3-3 محدودية الموارد المائية :
إن نصيب الفرد من المياه المتجددة يتناقص بتزايد عدد السكان فبينما كان المتوسط العام للدول
العربية حوالي 1090 م 3/الفرد/السنة انخفض إلى حوالي 950 م 3/الفرد عام 2000 ، ويقدر
ان يصل الى 547 م 3/الفرد عام 2050 ، و لكن هذه الحصة تتغير من بلد الى آخر بشكل
كبير ففي الكويت لايتجاوز 11 م 3/ الفرد/ السنة بينما في العراق يزيد عن 3000 م 3/الفرد .
يبين الشكل رقم ( 3) نصيب الفرد م 3/السنة من المياه المتجدده في معظم اقطار الوطن
العربي حيث نلاحظ ان البلاد الثلاثة ذات نصيب الفرد المرتفع نسبيا (مصر و العراق و
سوريا) تعتمد على المياه السطحية المشتركة بشكل رئيس.
، ولقد أجمعت معظم الدراسات التي تمت في المنطقة العربية (أكساد 1986 و 1997 و 2001
وأبو زيد وحمدي 2004 ، وسيداري 2006 ، والاسكوا 2006 ) على أن الدول العربية ستواجه
عجزا مائيا كبيرا في المستقبل وأن المنطقة ستحتاج في حال استمر الوضع على ماهو عليه
حاليًا (بالنسبة لتزايد السكان وتأمين أمن غذائي كامل ) إلى تأمين مايقارب 258 مليار م 3 من
المياه عام 2025 مقابل ازدياد الطلب على الماء في حدود 550 مليار م 3/ سنة (في حال
نسبة زيادة سكانية متغيرة فستكون في حدود 500 مليار م 3 /سنة). مما سبق نستنتج أن
الموارد المائية المتاح ة ومهما بلغت تنميتها في المستقبل فإنها لن تستطيع تلبية الاحتياجات
الغذائية بكاملها وقد تم تقدير نسبة تأمين الغذاء في حدود 24 % فقط في عام 2025 إذا استمر
الوضع على ماهو عليه الآن وبدون الأخذ في الاعتبار التأثيرات المحتملة لظاهرة تبدل المناخ
العالمي التي ستؤد ي إلى انخفاض الموارد المائية المتجددة في الوطن العربي . ويبين الشكل
رقم 4 حالة الموارد المائية في العالم حيث ان جميع اقطار الوطن العربي ستعاني من ندرة
المياه عام 2025 و ذلك نتيجة النمو الاقتصادي و الاجتماعي فقط.
13
شكل ( 3) نصيب الفرد م 3/السنة من المياه المتجدده في معظم اقطار الوطن العربي .
WORLD BANK, المصدر : : 2006
الشكل 4: ندرة المياه في العالم المتوقعة عام 2025
14
4 - التغيرات المناخية المتوقعة في المنطقة العربية
من خلال قراءة وتحليل التقرير الرابع للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ 2007
في إعداد تصور حول تقييم اثار التغيرات المناخية على قطاع المياه يمكن تلخيص IPCC
النقاط التالية:
-1-4 التغيرات المتوقعة في درجات الحرارة :
في أفضل تقدير ومع إتباع نظم جيدة للتخفيف من أثارها يتوقع أن تتراوح الزيادة في درجة
الحرارة فيما بين 0.5 درجة مئوية ودرجة مئوية خلال الثلاثين عامَا الأولى من هذا القرن
(شكل رقم 5 )، وفي حدود درجة مئوية إلى 1.5 درجة مئوية في كل الدول العربية خلال
الثلاثين عامَا التالية، وما يقارب درجتين ونصف إلى ثلاثة درجات ونصف مع نهاية هذا
القرن في معظم الدول العربية.
الشكل 5 : مجال تغير درجات الحرارة المتوقع حسب السيناريوهات المختلفة
المناطق الواقعة بين (خط عرض 30 شمالا و خط طول 10 غربا) و (خط عرض 48 شمالا و 40 شرقا ) : SEM
المناطق الواقعة بين (خط عرض 18 شمالا و خط طول 20 شرقاا) و (خط عرض 30 شمالا و 65 شرقا ) : SAH
IPCC , المصدر : 2007
وفي أسوأ السيناريوهات والتي لا تتخذ فيها تدابير وإجراءات أكثر مما هو جاري حاليَا لتقليل
الإنبعاثات الغازية من المتوقع أن يصل ارتفاع درجة الحرارة إلى ما بين درجة مئوية
15
ودرجة ونصف مئوية خلال الثلاثين عامَا الأولى من هذا القرن، ودرجتين مئويتين إلى
درجتين ونصف درجة مئوية في كل الدول العربية في خلال الثلاثين عامَا التالية، وثلاث
.( درجات إلى أربع درجات مع نهاية هذا القرن (الشكل 5
وستواجه الدول العربية مثل المملكة المغربية وجمهورية موريتانيا وأجزاء من المناطق
الغربية للجزائر والجمهورية العراقية والجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية
ودولة الكويت ومملكة البحرين ودولة قطر والمناطق الوسطى والشمالية الشرقية من المملكة
العربية السعودية الحد الأقصى من التأثيرات السلبية الناجمة عن التغيرات المناخية. وان
متوسط درجات الحرارة لشهور الشتاء (ديسمبر/يناير/فبراير – كانون أول/كانون ثاني/شباط)
ستزيد حدتها مع نهاية القرن الحالي في دول مثل موريتانيا وجنوب المملكة العربية السعودية
عند المناطق الحدودية المتاخمة لليمن وسلطنه عمان والأمارات العربية المتحدة.
2-4 التغيرات المتوقعة في الهطولات المطرية
فقد اتسمت المنطقة ( UNEP/GRID طبقَا لتقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة ( 2005
العربية طوال القرن الماضي بدرجة من الثبات في كمية الهطولات المطرية، إلا أن المناطق
الشمالية والوسطى من السودان ومناطق منابع النيل الأزرق عانت من انخفاضات قدرت
50 % ، وتعرضت منابع النيل الأبيض لانخفاضات تراوحت فيما بين 10 و – بحدود 40
– %20 وفي جنوب موريتانيا وحوض نهر السنغال قد تناقصت الأمطار حولهما بحوالي 30
.%50
إلى ان الهطولات المطرية الشتوية على إقليم البحر المتوسط IPCC ويشير تقرير 2007
والمناطق الشمالية من شبه الجزيرة العربية ستتقلص بنحو 10 إلى 20 % خلال شهور
(سبتمبر/أكتوبر/نوفمبر – أيلول/ تشرين أول/ تشرين ثان) في سورية ولبنان ومنطقة الجبل
الأخضر بليبيا والأجزاء الغربية والوسطى من المملكة المغربية وجمهورية موريتانيا،
ويتراوح هذا التناقص بين 30 إلى 40 % خلال شهور (ديسمبر/يناير/فبراير – كانون
أول/كانون ثاني/شباط) في ك َ لا من المملكة المغربية وشمال جمهورية موريتانيا. بينما تتزايد
كمية الهطولات المطرية المدارية الموسمية التي تسقط على جنوب غرب المملكة العربية
السعودية وجمهورية اليمن ودولة الأمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ووسط وجنوب
جمهورية السودان بنحو 10 إلى 30 % خلال شهور (يونيه/يوليو/أغسطس –
حزيران/تموز/آب).
16
-5 آثار التغيرات المناخية المتوقعة على الموارد المائية في الوطن العربي :
سيكون للتغيرات المناخية المتوقعة في الوطن العربي تأثيرا مباشرا على موارده المائية
ويتمثل ذلك بنقص في تغذية المياه الجوفيه و انخفاض الجريانات السطحية وارتفاع منسوب
سطح البحر و انحسار الغطاء الثلجي
-1-5 زيادة الاحتياجات المائية للمحاصيل الزراعيه :
إن ارتفاع درجات الحرارة سيؤدي الى زيادة الاحتياج ات المائية للنباتات مما سيزيد الطلب
على الموارد المائية و انخفاض في انتاجية المحاصيل الأمر الذي يهدد الامن الغذائي في
البلدان المتأثرة .ووفقا لتقارير البلاغ الوطني القطرية العربية سيؤدي ارتفاع درجة واحدة
في الحرارة إلى ازدياد قيمة التبخر -النتح بمقدار 2.3 % في المملكة العربية السعودية . ويتوقع
%12- ازدياد الاحتياجات الزراعية للمياه بمقدار 6% حتى عام 2020 في لبنان، وبمقدار 7
في المملكة المغربية.
وقد أجرى المركز العربي دراسة لتقييم اثر التغيرات المناخيه المتوقعة على الاحتياجات
المائية لنبات القمح (المروي و ال بعل) ونبات القطن في محافظة الحسكة في سوريا باستخدام
حيث وجد أن زيادة درجات الحرارة بمقدار 2.5 درجة و CROPWAT النموذج الرياضي
انخفاض قيمة الهطولات المطريه بمقدار 12 % سيؤدي إلى زيادة الاحتياجات المائية للقمح
المروي من 565 ملم إلى 614 ملم وهذا سيؤدي إلى خفض الإنتاجيه بمقدار 10 % إذا لم
يتم تقديم كميات ري إضافية أما بالنسبة للقمح البعل (يعتمد على الزراعة المطرية فقط ) فان
زيادة درجات الحرارة و نقص الهطولات المطرية المذكورة أعلاه ستؤدي إلى زيادة
.% الاحتياجات المائية من 428 ملم إلى 469 ملم و هذا سيؤدي إلى نقص الإ نتاج بمقدار 14
و بالنسبة لنبات القطن فقد وجد أن زيادة درجات الحرارة بمقدار 2.5 درجة و انخفاض قيمة
الهطولات المطريه بمقدار 12 % سيؤدي إلى زيادة الاحتياجات المائية من 1169 ملم إلى
1265 ملم وهذا سيؤدي إلى خفض الإنتاجيه بمقدار 5 % إذا لم يتم تقديم كميات ري إضافية.
17
(Döll and Flörke, 2-5 : نقص تغذية خزانات المياه الجوفيه : أشارت الدراسات ( 2005
إلى أن تغذية خزانات المياه الجوفية ستنخفض بنحو ( 30 ) إلى ( 70 %) في المناطق
الجنوبية والشرقية من حوض البحر المتوسط نتيجة لانخفاض الهطولات المطريه و ارتفاع
.( درجات الحرارة وزيادة معدلات البخر من النطاق غير المشبع (شكل رقم 6
1990 ) و عام 2050 - شكل ( 6) التغير في تغذية المياه الجوفيه بين اعوام ( 1961
فمث ً لا في المملكة العربية السعودية يؤدي ازدياد درجة الحرارة بمقدار 5 درجات إلى انخفاض
تغذية المياه الجوفيه بمقدار 465 مليون متر مكعب /سنة .
وبما أن معظم الينابيع الجوفية الكبيرة تتغذى من رشح الهطولات المطرية في مناطق
التغذية، فإن أي انخفاض في الهطولات المطرية سينعكس مباشرة على تصاريف هذه الينابيع
وقد اعد المركز العربي نموذج رياضي للحوض المائي الج وفي لنبع بردى المغذي لنهر بردى
شريان غوطة دمشق حيث أظهرت نتائج هذا النموذج إلى أن انخفاض الهطول المطري
السنوي بمقدار 4% (مكافئ لهطول 25 مم ) مترافق مع ازدياد السحب الجوفي من الآبار
المحيطة بالنبع لتغذية احتياجات مدينة دمشق المتزايدة بمياه الشرب سوف يسبب في انخفاض
.( تصريف النبع بمقدار 36 % خلال ست سنوات (الشكل 7
18
Prediction
-1
0
1
2
3
4
5
6
7
8
Dec-97
Dec-98
Dec-99
Dec-00
Dec-01
Dec-02
Dec-03
Dec-04
Dec-05
Dec-06
Dec-07
Dec-08
Dec-09
Dec-10
Dec-11
Dec-12
Dec-13
Dec-14
Time (day)
Spring Discharge (m3/sec)
QMes QSim
شكل ( 7): انخفاض تصريف نبع بردى المتوقع نتيجة تتابع انخفاض الهطول المطري و تزايد
السحب الجوفي.( الخط الأزرق التصريف المقاس، الخط البنفسجي التصريف المحسوب)
3-5 : زيادة تكرار دورات الجفاف في المناطق متوسطة الارتفاع، وفي المناطق المنخفضة
شبه الجافة :
ان احتمال زيادة تكرار ظاهرة الجفاف في الوطن العربي نتيجة للتغيرات المناخيه امر مثير
للقلق لما لهذه الظاهرة من اثر كبير على الامن الغذائي و النمو الاقتصادي بشكل عام ففي
السنوات العشرين الماضيه تعرضت كثير من بلدان المنطقة لفترات طويلة من الجفاف , فقد
1995 ؛ بينما أصاب الجفاف - 1985 و 1990 - عانى المغرب من الجفاف في فترتي 1980
1995 . غير أن - 1983 ثم أصابهما مرة أخرى في الفترة 1993 - تونس وقبرص في 1982
2000 ) و ق د كان هذا - أبرزها كان الجفاف الذي استمر لثلاث سنوات متعاقبة ( 1998
واضحا من خلال نقص الأمطار الشديد و هبوط الانتاجيه في الاراض ي المزروعه واراضي
1999/ المراعي ففي سوريا ادت موجة الجفاف هذه إلى خفض إنتاج الشعير عام 1998
بمقدار 72 % و خفض انتاج القمح المروي بمقدار 28 % و في نفس الموسم الزراعي انخفض
) % انتاج الزيتون في الا ردن بمقدار 73 % وانخفض انتاج الشعير و القمح بمقدار 88
( ESCWA,
19
4-5 : ارتفاع منسوب سطح البحر : يمكن ان يؤدي الذوبان السريع للصفائح الجليديه نتيجة
ارتفاع درجات الحرارة إلى ارتفاع مستوى مياه البحر حيث يتوقع ان يرتفع مستوى مياه
2.4 درجة - 50 سم حسب السيناريو الوسطي لتغير درجات الحرارة ( 1.7 - البحار بمقدار 20
شكل 8) وسيؤدي مثل هذا الارتفاع طبقَا لتقرير برنامج الأمم ) (IPCC, مئوية) ( 2007
إلى غرق مساحات كبيرة من المناطق الشاطئية (UNEP/GRID المتحدة للبيئة ( 2005
المنخفضة.
شكل ( 8) ارتفاع منسوب مياه البحر نتيجة التغيرات المناخية
إن الارتفاع في منسوب سطح البحر يمكن ان يؤدي إلى:
- حدوث تغير في السلوك الهيدروليكي للطبقات المائية الجوفية الساحلية واختلال التوازن
الطبيعي بين المياه الجوفية العذبة في تلك الطبقات ومياه البحر.
- زيادة تغلغل المياه المالحة داخل الطبقات المائية الجوفية الساحلية.
- نقص حجم المياه الجوفية العذبة القابلة للاستخدام مما يؤدي إلى خسارة اقتصادية عالية.
- انجراف السواحل وغمر المناطق المنخفضة وحدوث الفيضانات.
20
- تكون مناطق سبخات جديدة في المنخفضات بالقرب من الخط الساحلي للبحر نتيجة
زحف البحر إلى الداخل.
- تدهور نظم الصرف الزراعي وضرورة استخدام المضخات لرفع المياه إلى البحر.
- فقد قرابة 30 % من الأراضي الرطبه الساحلية في العالم وتعرض سكان المناطق
الساحلية لفيضانات البحار
وحسب السيناريو المتوسط لارتفاع مناسيب مياه البحر ( 50 سم ) فإن المملكة السعودية
ستخسر مايعادل 3747 هكتار من الشواطئ الرملية . كما أن ارتفاع مناسيب المياه سوف يؤثر
على قطاعات السياحة والزراعة والصناعة على الشواطئ . ففي مصر ستبلغ اجمالي الخسائر
الاقتصادية نتيجة ارتفاع منسوب البحر مقدار 0.5 متر في محافظة الاسكندرية لوحدها 35
بليون دولار . كما يتوقع خسارة أراضي شاسعة في رأس الخليج العربي في دلتا نهري دجلة
كما يشير التقرير الاول . (ESCWA, والفرات قد تطول الى 500 كم الى الداخل ( 2008
للمناخ في تونس الى توقع ارتفاع منسوب سطح البحر بحلول العام 2100 بين 33 سم في
السواحل الجنوبيه للبلاد الى قيمة قصوى قدرها 71 سم في السواحل الشماليه حيث تصل
المساحات التي يمكن ان تغمر الى 6440 هكتار عند ارتفاع قدره 50 سم في منسوب سطح
البحر
وبحسب الدراسات التي قامت بها مملكة البحرين (الزباري ، 2008 ) فإن الارتفاع التدريجي
لسطح البحر في فترة المئة سنة المقبلة سيؤدي إلى خسارة ما مساح ته من 36 إلى 70
10 % من المساحة الكلية للبحرين - كيلومترًا مربعًا من سواحل البحرين أو ما نسبته من 5
بحسب السيناريوهات الموضوعة لارتفاع مستوى سطح البحر (من ربع متر إلى واحد متر).
كما أن غمر مياه البحر لأراضي البحرين سيؤدي إلى تأثيرات وخسائر اجتماعية واقتصادية
كبيرة على المناطق السكنية والأراضي الزراعية والبنية التحتية الساحلية . وخصوصًا أن
غالبية التجمعات السكانية ( 80 %) والمنشآت والبنى التحتية متركزة في المناطق الساحلية .
فعلى سبيل المثال، تم تقدير تكلفة خسارة شبكات الطرق الساحلية بسبب هذه الظاهرة بحوالي
6-2 ملا يين دينار بحريني ( الدينار البحريني يعادل 3 دولار تقريبا ) ، وخسارة ما نسبته من
5 إلى 11 % من المساحات الزراعية، بالإضافة إلى ما سينتج عن ذلك من تدني كفاءة شبكات
الصرف الزراعي، وتغدق التربة وزيادة تملحها، وفي النهاية خروجها من دائرة الإنتاج
الزراعي وتصحرها.
21
ومن جهة أخرى فإن ارتفاع مناسيب مياه البحر سيزيد من تداخل المياه المالحة إلى الحوامل
المائية العذبة المجاورة مما سيزيد من الاعتماد على المصادر المائية البديلة لتأمين متطلبات
الشرب، ففي المملكة السعودية مثلا سيؤدي ذلك إلى إنفاق 4 بليون ريال سعودي سنويًا
(الدولار يساوي 3.74 ريال )لتأمين مياه الشرب من محطات التحلية.
5-5 : انخفاض تصاريف ينابيع الانهار و كمية الجريان السطحي :
تتعرض ينابيع الأنهار التي تصب أو تنبع من الوطن العربي IPCC وفقا لتقرير 2007
خاصة في جنوب وشرق حوض البحر المتوسط إلى نقص في رصيدها المائي بحدود ( 10 إلى
فان التغير الذي سيحصل في الهطولات المطرية IPCC %20 ) كما انه وفقا لتقرير 2007
و درجات الحرارة سيؤدي الى زيادة كمية الجريان السطحي في المناطق المرتفعه و المناطق
المدارية المنخفضة بنسبة 10 الى 40 % ( شكل رقم 9) أما في المناطق الجافة فان كمية
الجريان السطحي ستنخفض بمقدار 10 الى 30 % نتيجة انخفاض كمية الامطار وزيادة معدل
التبخر
2099- شكل ( 9) التغير النسبي المتوقع في كمية حجم الجريان السطحي خلال الفترة 2090
. 1999- مقارنة مع الفترة 1980
22
2008 ) على تاثير التغيرات المناخية على ، AL-Omari و Abdulla ) وفي دراسة أعدها
الجريان السطحي في المناطق شبه الجافة تبين ان ارتفاع درجة الحرارة بين 2 و 4 درجات
مئوية في الاردن سيؤدي الى انخفاض جريان نهر الزرقاء (الذي يعتمد على جريان المياه
السطحيه ) بين 12 و 40 % واذا ترافق ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 4 درجات مئ وية مع
.% انخفاض الهطولات المطرية بمقدار 20 % سينخفض جريان النهر بمقدار 70
و في المملكة العربية السعودية سيؤدي ازدياد درجة الحرارة بمقدار 5 درجات إلى نقص
الجريان السطحي بمقدار 8000 مليون متر مكعب.
بان زيادة ( Giannakopoulos et. al, وفي الجزائر اشار تقرير للحكومة الجزائرية ( 2005
% درجة مئوية واحدة في درجات الحرارة ستؤدي الى انخفاض الهطول المطري بمقدار 15
و تقليل حجم جريان المياه السطحي بمقدار 30 % و كنتيجة لذلك فان العجز في الموارد
المائية سيصل 800 مليون متر مكعب.
دراسة اخذ فيها سيناريوهات مختلفة للتغيرات المناخيه (Smith et. al وقد أعد ( 2000
(زيادة أو نقص الهطولات المطريه بمقدار 25 % و زيادة أو نقص معدلات درجات الحرارة
بمقدار 5 درجات مئوية ) . دلت نتائج الدراسة إلى ان ارتفاع درجة الحرارة بمقدار 5
درجات مئوية في منطقة منابع نهر الفرات سيؤدي إلى انخفاض تصريف نهر الفرات بمقدار
%40 وان انخفاض قيمة الهطول المطري بمقدار 25 % يؤدي إلى انخفاض تصريف النهر
.( بمقدار 42 % (شكل رقم 10
23
شكل ( 10 ) تأثير التغيرات المناخيه المتوقعه على تصريف نهر الفرات
% تصريف النهر عند زيادة الامطار بمقدار 25 rp+25
% تصريف النهر عند نقص الامطار بمقدار 25 rp-25
تصريف النهر عند زيادة درجات الحرارة بمقدار 5 درجات مئوية rt+5
تصريف النهر عند نقص درجات الحرارة بمقدار 5 درجات مئوية rt-5
Smith et. Al المصدر : 2000
6-5 : انحسارالغطاء الثلجي :
سيؤدي التغير المناخي الى خفض الهطولات الثلجيه و انحسار IPCCC وفقا ل 2007
المناطق المغطاة بالثلوج و قصر فترة تواجد الثلوج (ذوبانها بشكل مبكر ) فمثلا من المتوقع ان
. تقل سماكة الثلوج بمقدار 50 الى 100 % في معظم القارة الاوربيه في نهاية القرن ال 21
أن ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 5 (Smith et. al وقد أشارت دراسة أعدها ( 2000
درجات مئوية يؤدي الى انخفاض مساحة الغطاء الثلجي من 170000 كم 2 الى 33000 كم
عند منابع نهر الفرات (الشكل 11 )، كما أشار تقرير البلاغ الوطني الاول لتركيا الى احتمال
انخفاض الهطول الثلجي بما يكافئ 100 ملم ماء سنويا في نهاية هذا القرن و الذي قد يؤدي
.( الى انخفاض بمقدار 22 % في تصريف نهر الفرات (شكل 12
24
شكل ( 11 ) تأثير ارتفاع درجات الحرارة على مساحة الغطاء الثلجي في منطقة منابع نهر
الفرات في تركيا
مساحة الغطاء الثلجي عند ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 5 درجات مئوية T+5
مساحة الغطاء الثلجي عند انخفاض درجات الحرارة بمقدار 5 درجات مئوية T-5
Smith et. al المصدر : 2000
(شكل 12 ) تأثير التغيرات المناخيه على عمق الثلوج المكافىء في تركيا (مم)
Onol, B. & Semazzi, F. ( المصدر : ( 2006
25
مما سبق نستنتج أن التغيرات المناخية المتوقع حدوثها في المنطقة العربيه ستزيد من حدة
الأزمة المائية في الدول العربية التي تعاني أصلا من عجز في موازنتها المائية خاصة وأن
جزءا لايستهان من الموارد المائية العربية يأتي من خارج حدود المنطقة العربية ( حوالي
%66 ) ومن مناطق يتوقع أن تتأثر بصورة كبيرة بالتغيرات المناخية كما رأينا سابقا مثل
الفرات ودجلة ) وبالتالي فان الفجوة المائية ستتزايد بتزايد السحب من دول المنبع مما
سيخلق الكثير من النزاعات و التعقيدات و المخاطر الإقتصاديه و الايكولوجيه .
لذا لابد من أن تعمل الدول العربية على التنسيق فيما بينها لمواجهة مختلف هذه التأثيرات
واتخاذ الإجراءات الكفيلة للتخفيف من آثار التغيرات المناخيه المتوقعة ووضع الاستراتيجيات
المناسبة للتكيف معها .
-6 تخفيف آثار التغيرات المناخية
2008 إشارة إلى العلاقة العكسية بين التعرض لتهديد / يعطي تقرير التنمية البشرية 2007
تغير المناخ ومسؤولية الدول عن إطلاق الإنبعاثات المسببة له. فالانبعاثات من ثاني أكسيد
الكربون الناتجة من المملكة المتحدة ( 60 مليون نسمة) تزيد عن إنبعاثات مصر ونيجيريا
وباكستان وفيتنام مجتمعة ( 472 مليون نسمة)، وبصمة الكربون الخاصة بولاية تكساس
الأمريكية ( 23 مليون نسمة) أكثر عمقا من تلك الخاصة بإفريقيا (جنوب الصحراء) بأكملها
720 مليون نسمة)، وبصمة الكربون الخاصة بمدينة نيويورك الأمريكية ( 19 مليون نسمة) )
أكثر عمقا من تلك الخاصة بسكان 50 دولة من الدول الأقل نموا ( 766 مليون نسمة). ونظرا
لأن المنطقة العربية تعتبر من أكثر مناطق العالم حساسية للتغيرات المناخية بسبب الظروف
الطبيعية السائدة فيها فإنه يمكن لحظ الاجراءات التالية لمواجهة تأثير تلك التغيرات وتشمل
مايلي :
أ. استحداث ونشر منهجيات وأدوات لتقييم آثار التغير المناخي ومدى التأثر به
وتتضمن مايلي :
- التعاون مع المجتمع الدولي لتطوير سيناريوهات للرصد والمراقبة للتغيرات المناخية.
- التعاون مع المجتمع الدولي في تبادل المعلومات المناخية والمعطيات التي يمكن
استخدامها في الرصد والتحليل والتقييم لاتجاهات التغيرات المناخية وتوقعات توزع
الجفاف والهطولات المطرية.
26
- إنشاء شبكات رصد لمراقبة تأثير التغيرات المن اخية ، ووضع الخطط الملائمة لمجابهة
الآثار السلبية
ب. تحسين التخطيط للتخفيف من أثار التغير المناخي وتدابيره وإجراءاته، والإدماج
في التنمية المستدامة ويتضمن مايلي :
- التوسع في استخدام الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على سبيل المثال)
وتحسين كفاءة استخدام مصادر الطاقة التقليدية (الوقود الاحفوري).
- إعداد منهجيات الإدارة المتكاملة المستدامة للأراضي شاملة التوسع في استخدام النظم
الأكثر أمانا مع البيئة،
- الإرشاد والتوعية لدى المزارعين، وتأمين الدعم الفني والمالي الذي يحفزهم على
تطبيق الدورات الزراعية المناسبة،
ت. العمل على فهم واستحداث ونشر تدابير ومنهجيات وأدوات تحقق التنوع الاقتصادي.
- استنباط أصناف من الحبوب وطرز وراثية من مختلف الأنواع المحصولية تتسم
بكفاءتها العالية في استعمال المياه ومتحملة للجفاف والحرارة المرتفعة وذات كفاءة
.CO عالية في الاستفادة من ارتفاع تركيز 2
- دعم البرامج الموجهة نحو التربية وتحسين الإنتاج الحيواني، وخاصة في الأغنام
والماعز والإبل وذلك لرفع قيمة العائد من الإنتاج الحيواني في وحدة المساحة نفسها.
-7 التكيف لمواجهة آثار التغيرات المناخية
تشمل إجراءات التكيف في مجال الموارد المائية مايلي :
- إعداد خرائط مناخية ومناخية زراعية لعناصر الطقس بشكل شهري وسنوي ولفترات
طويلة (سلسلة زمنية)، يتم من خلالها إعداد التقارير المناخية والتي تسهم بشكل مباشر
في دعم متخذي القرار لمجابهة آثار التغيرات المناخية العالمية لقطاعات المياه
والأراضي والتنوع الحيوي.
- وضع سيناريوهات ومنهجيات لدراسة أثر التغيرات المناخية في الوارد المائي لمنابع
الأنهار التي تمر أو تصب في الدول العربية قادمة من خارج حدود الوطن العربي ،
وتوقع الآثار السلبية بعيدة المدى في المخزون المائي والسحب الآمن من أحواض
المياه الجوفية في المنطقة العربية.
27
- التعاون مع الدول ذات الشواطئ والدلتا والمناطق المنخفضة لدراسة أثر ارتفاع مياه
البحر في غرق أجزاء منها، وتزايد رقعة الأراضي المتملحة والمتغدقة والمستنقعات
وأثر تداخل مياه البحر في المياه الجوفية بالمناطق المتأثرة.
- إعداد تنبؤات مناخية طويلة الأجل للمنطقة العربية وربطها مع التنبؤات المناخية
العالمية الطويلة والتي تسهم في دعم متخذي القرار في قطاعات المياه والأراضي
والتنوع الحيوي.
- تشجيع تبادل المعلومات بين الدول ذات الموارد المائية المشتركة , عربية أو غير
عربية والتعاون في إعداد سيناريوهات لدراسة التغيرات المناخية.
- رغم أن حجم الموارد المائية السطحية المشتركة الواردة من خارج المنطقة العربية
تشكل حوالي 80 % من مجمل الموارد المائية السطحية وحوالي 66 % من مجمل
الموارد المائية المتاحة في المنطقة العربية فإنه حتى الآن لا توجد اتفاقيات نهائية
بين الدول ا لمتشاطئة لتحقيق توزيع عادل للموارد المائية المشتركة بين هذه الدول
(باستثناء نهر النيل )، حتى في حال وجود مثل هذه الاتفاقيات فإنها لا تلحظ اثر
التغيرات المناخيه على هذه الموارد ، وهذا قد يؤدي إلى خلق نزاعات في المستقبل
على تقاسم هذه الموارد و لذلك لابد من الإسراع في عقد اتفاقيات دولية لتقاسم هذه
الموارد المشتركة بين الدول المتشاطئة وفقا للقانون الدولي مع الأخذ بعين الاعتبار
اثر التغيرات المناخية المتوقعة على هذه الموارد .
- إعادة تقييم الموارد المائية المتاحة تحت تأثير سيناريوهات التغيرات المناخية المحتملة
في المنطقة العربية
- تطبيق منهجيات الإدارة المتكاملة للموارد المائية ووضع السياسات المائية اعتمادَا
على مبدأ الإدارة المتكاملة للموارد المائية.
- إعداد منهجية متكاملة لتطبيق تقانات حصاد مياه الأمطار وتنمية الغطاء النباتي
الرعوي الطبيعي، وتنظيم الرعي في المراعي الطبيعية.
- زيادة كفاءة استخدام المياه، باستخدام التقانات الحديثة لتقليل الفاقد المائي سواء من
شبكات الري أو شبكات مياه الشرب.
- البدء في وضع إستراتيجية لتقليل معدلات السحب من الآبار الجوفية بما يتناسب مع
النسبة المحتملة للزيادة في الاحتياجات المستقبلية أو النقص في المخزون الجوفي
المتجدد من الرشح المطري.
- نقل المياه بين الأحواض الهيدرولوجية.
28
- اقتصار استخدام المياه الجوفية لأغراض الشرب، وخاص َ ة في المناطق الأكثر تأثرَا
بطغيان مياه البحر للخزانات الجوفية.
- التوسع في إدخال تقانة تحلية مياه البحر المالحة في الدول غير المنتجة للنفط
للمحافظة على المخزون الطبيعي من المياه الطبيعية .
- تعديل التشريعات الخاصة بتصميم الآبار في الخزانات الساحلية لتفادي تأثير ارتفاع
منسوب سطح البحر في نوعية المياه.
- المحافظة على الموارد المائية من التلوث
- التوسع في بناء محطات معالجة مياه الصرف الصحي و إعادة استخدام تلك المياه.
- إقامة الحواجز التي تمنع دخول مياه البحر في الأراضي المنخفضة.
- وضع إستراتيجية طويلة المدى لإيجاد مناطق زراعية بديلة للمناطق التي قد تتضرر
من ارتفاع منسوب سطح البحر.
- وضع خرائط المناطق المهددة بالغمر بمياه الفيضانات.
- اتخاذ الإجراء المناسب للحد من خطر الفيضان.
- دراسة إمكانية مساعدة السكان الأكثر تضررا من الجفاف والفيضان من خلال توفير
الدعم المالي لهم وإعداد برامج لمساعدة المناطق المنكوية وكذلك دراسة مدى استعداد
برامج الطاقم الحكومي وسياسة الدولة العامة لمواجهة مثل هذه الكوارث أو منع
حدوثها أو التقليل من وطأتها.
- الحدّ من التسرب من شبكات المياه
- إدارة الطلب على المياه من خلال العدّادات والتسعير و دراسة العائد الاقتصادي و
الاجتماعي.
- المحافظة على رطوبة التربة من خلال الغطاء العضوي الواقي،
- المحافظة على المياه الجوفية من خلال الشحن الاصطناعي للمياه الجوفية .
- تحري امكانية الاستفادة من الينابيع تحت البحرية
- تشجيع البحوث و الدراسات حول اثار تغير المناخ و التكيف
- إجراء مسوحات عامة بيئية واقتصادية وثقافية، وذلك بهدف صياغة سياسة عامة
تضمن استقرار المجتمعات المحلية حال وقوع الجفاف.
- تطوير وإنشاء بنوك للمعطيات والمعلومات المناخية وفتح خطوط للربط بينها وبين
المنظمات العربية المتخصصة والمنظمات الإقليمية.
- إنشاء مركز معلومات للتغيرات المناخية والجفاف
29
- التنسيق مع الجهات الوطنية المعنية بإدارة الموارد المائية لمتابعة تأثير التبدلات
المناخية على الموارد المائية.
- زيادة الوعي بين المختصين ومستخدمي المياه عن تأثير التغيرات المناخية.
- تنمية المهارات البشرية في المنطقة العربية حول ظاهرة التغير المناخي وتأثيراتها
شاملة التدريب والتأهيل وإقامة الدورات وإعداد الكوادر و رفع كفاءات المختصين
والمعنيين في قطاعات المنا خ والزراعة والمياه والأراضي والتنوع الحيوي لمجابهة
آثار التغيرات المناخية العالمية ، بالإضافة إلى إعداد ومتابعة المؤتمرات والندوات
العربية والإقليمية والعالمية بخصوص التغيرات المناخية العالمية.
- تقديم الدعم الفني لتعديل التشريعات.
- تعزيز ثقافة الاستخدام المستدام للمياه
-8 الخلاصة
مما سبق يتبين لنا أن ظاهرة التغير المناخي أصبحت حقيقة واقعة بات على المجتمع الدولي
التعامل معها بجدية بعد أن أثبتت الدراسات العلمية الحديثة وجود علاقة وثيقة مابين الظواهر
المناخية التي تشهدها بقاع مختلفة من العالم وظاهرة الانحباس الحراري ولاشك أن الموارد
المائية هي من أكثر الموارد الطبيعية تأثرا بتأثيرات تلك الظاهرة نظرا لأن المناخ يشكل
المصدر الرئيس لتوليد الأمطار التي توفر المياه لمجاري الأنهار والمياه الجوفية إضافة إلى
الزراعة والمراعي . أي أن الأمطار تشكل عصب التنمية الاقتصادية والاجتماعية للسكان
على هذه الأرض وهي التي ستكون أول من يتأثر بظاهرة التغير المناخي .
أما بالنسبة للمنطقة العربية التي تعاني أصلا من شح في مياه الأمطار ودورات جفاف متكررة
مما انعكس سلبا على توفر الموارد المائية المتاحة لها والذي فاقم من ندرتها وتدهورها سوء
الإدارة والاستعمال فإنها ستكون مرشحة وفقا لمختلف السيناريوهات التي أعدت على مستوى
العالم لتواجه نقصا تدريجيا في مياه الأمطار قد يصل إلى 20 % خلال السنوات الخمسين
القادمة إضافة إلى زيادة في تكرار دورات الجفاف وهذا الأمر سيكون له إنعكاسات إقتصادية
واجتماعية كبيرة على المجتمع العربي ككل وعلى الدول العربية .
لقد عالجت الورقة بعضا من النقاط التي توضح مدى تأثر الموارد المائية في المنطقة بظاهرة
التغير المناخي وخاصة تلك المرتبطة بالموارد المشتركة مع الدول غير العربية وخاصة مياه
الأنهار الرئيسة التي تشكل مجاريها أهم المناطق الزراعية المروية وأكدت على ضرورة
التوصل إلى إتفاقيات نهائية حول اقتسام تلك الموارد المشتركة بصورة عادلة وذلك تجنبا
30
لحدوث أي نزاعات في المستقبل نظرا لأن كافة الدول المعنية بتلك الموارد ستتأثر بدورها
بظاهرة التغير المناخي .
كما تطرقت الورقة إلى الجهود التي بذلتها الدول العربية لاعداد البلاغات الوطنية من خلال
الاتفاقية الدولية لتغير المناخ وفي الحقيقة هناك دول عربية قد قطعت شوطا كبيرا ليس فقط
في إعداد البلاغ الوطني ولكن أيضا في مجال إعداد استراتيجيات وطنية لمواجهة تأثير التبدل
المناخي .
إن هذا الموضوع وفي ضوء ماطرح أعلاه لابد أن يأخذ الاهتمام الذي يستحقه من قبل الدول
العربية وأن تسارع الدول العرية لوضع الاستراتيجيات وخطط العمل الواضحة منذ الآن
بهدف التخفيف من الآثار السلبية لتلك الظاهرة وأن يتم اعتماد برنامج على المستوى العربي
لتبادل المعلومات والتنسيق مع الآليات الدولية في هذا المجال .ولاشك أن جامعة الدول العربية
ومن خلال مؤسساتها المعنية ومجالسها الوزارية ستكون السند الرئيس للدول العربية في هذه
الجهود .
31
المراجع :
Abdulla, F. A., A. AL-OMARI2. 2008 Impact of Climate Change on the Monthly
Runoff of a Semi-arid Catchment:Case Study Zarqa River Basin (Jordan), Journal of
Applied Biological Sciences 2 (1): 43-50.
Abu-Zeid M.and Hamdy ,A ( 2004 ) : Water crisis and food security in the Arab
world ;where we are and where do we go?
IPCC Report (2007): The Fourth Assessment Report (AR4), http:/www.ippc.ch/,
March 14, 2008.
Onol, B. & Semazzi, F. (2006): regional impacts on climate change on water
resources over Eastern Mediterranean: Euphrates -Tigris basin. 18th conference on
climate variability and change,86th AMS meeting. USA.
Smith, R.B., J. Foster, N. Kouchoukos, .A. Gluhosky, R. Young, J. Zhang, 2000
Hydrologic Trends in the Middle East: Modeling and Remote Sensing
PYale University ,E. DePauw, ICARDA
World bank, 2006. Making the Most of Scarcity Accountability for Better Water
Management in the Middle East and North Africa
Döll, P. and M. Flörke, 2005. Global-scale estimating of diffuse groundwater
recharge. Frankfurt Hydrology paper 03. Insitute of Physical Geography, Frankfurt
University
الزباري ، وليد 2008 . قطرات خليجيه : قضايا و تحديات المياه في دول مجلس التعاون
لدول الخليج العربيه . جمعية علوم و تقنية المياه ، جامعة الخليج العربي. ممكلكة البحرين
و طن ي ال اه ف ستقبل المي ة ( 1997 ) م المرآز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحل
اه , ة والمي ي للزراع وزاري العرب ؤتمر ال ي , الم ائي العرب ن الم ق الأم العربي واستراتيجية تحقي
. القاهرة 1997
2025 – لال 2000 ا خ ب عليه خوري جان ( 2001 ) :الموارد المائية في الوطن العربي والطل
المرآز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة .
ة ي المنطق ة ف سطحية والجوفي ة ال وارد المائي ق ( 2002 ): الم ا واث ول آغ د الله ورس ي عب دروب
العربية , الندوة العربية حول الأسس القانونية الدولية للمياه المشترآة –دمشق , المرآز العربي.
ة وارد المائي ة ( 1997 ) : الم ي القاحل ة والأراض اطق الجاف ات المن ي لدراس ز العرب المرآ
وطن ي ال تخداماتها ف ة واس وارد المائي ة للم ة الثاني واستخداماتها في الوطن العربي , الندوة العربي
العربي, الكویت
32
جامعة الفرات - فور سوريا احدث الاحصائيات
| Latest Board Statics 2.0.0 © 2012 IBMafia | |
التغير المناخي و تأثيره على الموارد المائية
تمت كتابته بواسطة waddahalsalh, Dec 02 2008 09:44 PM
1 reply to this topic
1 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع
0 الأعضاء, 1 الزوار, 0 مجهولين












