إن الرقم 1.618 هو رقم هام جداً في الفن وفي الطبيعة وقد اشتق من متوالية عددية تسمى باسم مكتشفها الأوروبي فيبوناتشي وهي متوالية حسابية شهيرة، ولا تُقدّر شهرتها لكون مجموع كل رقمين متتاليين فيها يساوي الرقم الذي يليه فحسب، بل لأن نواتج قسمة الأرقام المتتالية فيها تتمتع بخاصية مذهلة وهي الاقتراب من الرقم 1.618 أي فاي. ورغم الأصول الرياضية التي تبدو غامضة إلا أن الوجه المذهل لهذا الرقم هو دوره كحجر أساسي في الطبيعة، فالنباتات والحيوانات وحتى البشر يتمتعون بخواص بعدية تعتمد بدقة متناهية على الرقم فاي.
وكأمثلة على ذلك نذكر:1. من خلال دراسة العلاقة بين ذكور النحل وإناثه في خلية النحل تبين أن نسبة الإناث تفوق الذكور وبتقسيم عدد الإناث على عدد الذكور نحصل على نفس الرقم فاي 1.618 بالضبط.
2. وفي الحيوان الرخوي قوقعة بحرية حلزونية الشكل إنه (النوتيليت) وهو رخوي من رأسيات الأرجل يقوم بضخ الغاز إلى قوقعته كي يحافظ على قدرته بالطوف على سطح الماء، إن نسبة طول كل لفة لولبية إلى اللفة التي تليها هي نفس النسبة الفاي 1.618.
3. وفي النبات فإن بذور عباد الشمس تنمو بشكل لولبي وتكون نسبة قطر كل دورة إلى التي تليها هي فاي 1.618.
4. وفي بتلات أكواز الصنوبر والتشكيلات الورقية على سوق النباتات وفصوص الحشرات كلها تعرض خضوعاً مذهلاً للنسبة فاي 1.618.
5. أما في جسم الإنسان فإن المسافة بين قمة الرأس إلى الأرض للشخص الواقف إذا ما قسمت على المسافة بين السرة والأرض يكون ناتج القسمة فاي 1.618.
6. وبتقسيم المسافة ما بين الكتف وأطراف الأصابع على المسافة بين الكوع وأطراف الأصابع فتعطينا نفس النسبة 1.618.
7. وكذلك المسافة بين الورك إلى الأرض مقسمة بين الركبة إلى الأرض تعطينا فاي وكذلك سلاميات الأصابع إلى الكف وتقسيمات العمود الفقري والحبل الشوكي. ((جرّبوها))
وهكذا يكون الإنسان المثال الحي على النسبة فاي..............
وهناك أمثلة عديدة أخرى على هذا الرقم، الذي كان يعتبر عند المصريين القدماء باسم النسبة المقدسة أو النسبة الإلهية، حيث استخدم كذلك في بناء الأهرامات......












